العلامة الحلي
364
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ز - لو مات ولا مسلم هناك ولا ذات رحم ، فإن كان هناك كافر ، أمر بعض النساء المسلمات رجلا كافرا بالاغتسال ، وعلمنه غسل أهل الإسلام ، ثم يغسله كذلك ، لقول الصادق عليه السلام في مسلم مات وليس معه رجل مسلم ، ولا امرأة مسلمة من ذوي قرابته ، ومعه رجال نصارى ونساء مسلمات ، قال : " يغتسل النصارى ثم يغسلونه فقد اضطر " ( 1 ) ومنع الجمهور من ذلك ( 2 ) . وإن لم يكن معه أحد من الكفار ، قال علماؤنا : يدفن من غير غسل ، ولا تيمم ، لأن النظر إليه حرام ، وبه قال الأوزاعي ( 3 ) . وللشافعي وجهان ، أحدهما : ييمم ولا يغسل - وبه قال مالك ، وأبو حنيفة - لأن في غسله النظر إلى من ليس له بمحرم ( 4 ) ، والثاني : يغسل من فوق الثوب ويصب الماء من تحته ، ويمر الغاسل يده عليه وعلى يده خرقة ، وبه قال النخعي ( 5 ) ، وعن أحمد روايتان كالوجهين ( 6 ) . ح - لو غسله الكافر لتعذر المسلم وذات الرحم ، أو غسلت الكافرة المسلمة ، ثم وجد مسلم أو مسلمة ، فالوجه إعادة الغسل ما لم يدفن ، لأنه ساغ للضرورة وقد زالت ، ولم تحصل الطهارة . ط - لو كان الميت خنثى مشكلا ، فإن كان صغيرا ، فللرجال والنساء
--> ( 1 ) الكافي 3 : 159 / 12 ، التهذيب 1 : 340 / 997 . ( 2 ) المغني 2 : 397 ، فتح العزيز 5 : 114 ، بلغة السالك 1 : 194 . ( 3 ) المجموع 5 : 152 . ( 4 ) الشرح الصغير 1 : 194 ، المبسوط للسرخسي 2 : 71 ، المجموع 5 : 141 ، فتح العزيز 5 : 126 ، المغني 2 : 396 ، الشرح الكبير 2 : 314 . ( 5 ) المجموع 5 : 141 ، فتح العزيز 5 : 126 . ( 6 ) المغني 2 : 396 ، الشرح الكبير 2 : 314 .